أحمد بن عبد اللّه الرازي

307

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً « 1 » . قال بعض المتأولين : إن معنى ذلك : يا من / يريد أن يكون اللّه لولده الصغار الضعاف من بعده - كن لولد غيرك كما تريد أن يكون اللّه لولدك من بعدك . أنشدني الشيخ علي بن أحمد بن الحارث الماوردي أبياتا لمحمود الوراق وهي : « 2 » [ الطويل ] رأيت صلاح المرء يصلح أهله * ويورثهم ذاك الفساد إذا فسد ويعظم في الدّنيا لفضل صلاحه * ويخلف بعد الموت في المال والولد قال وهب : إن اللّه ليحفظ بالولد « 3 » الصالح القبيل من الناس ، قال ابن عباس : حفظ اللّه الغلامين بصلاح أبيهما ما ذكر منهما صلاحا فقال تعالى : وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ « 4 » . حدثني أحمد بن محمد قال محمد بن محمد ، جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي « 5 » ، أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان زيد بن الحباب عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا يزال فيكم شيعة ؛ بهم تنصرون وبهم ترزقون حتى تقوم الساعة ، أو قال حتى يأتي أمر اللّه » . وقال وهب بن منبه في قصة إبراهيم ، لمّا أتاه جبريل وميكائيل في صورة

--> ( 1 ) النساء : 4 / 9 ، وانظر تفسير الطبري 4 / 270 - 273 . ( 2 ) صف : « في هذا المعنى شعرا » . مب : « شعرا » . ( 3 ) بقية النسخ : « بالعبد » . ( 4 ) الكهف : 18 / 82 ، وتمامها : . . . وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً . ( 5 ) ليست في مب .